محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

104

رشحات البحار ( فارسى )

شعاع اللامسة أو فى بعضها و هو [ شعاع ] الذوق و الشم و البصر و السمع و هذا خلق الحياة « 1 » للبدن و أما الموت فيقبض الروح أشعته هذه عن البدن فيرجع البدن إلى موته الذاتى و هذا خلق الموت . فالتقابل بين حياة « 2 » البدن و موته تقابل الملكة و العدم و ليس هذا من الأمور التى كان كشفها على عهدة الانبياء حتى يكون من العقائد بل يدركها الكل حتى الحيوانات . بل المراد من حقانية الموت التى جاء بها الانبياء هو ارتقاء الأرواح و بقائها بعد موت الأبدان . فانه من عالم الأمر لا فناء له و لا مفنى له لتجرده . فتدبر . و يدل على ذلك فطرة عشق البقاء و عشق اللقاء و فطرة عشق الحرية و عشق الراحة و فطرة عشق صيت الخير . كما قرر فى الانسان و الفطرة . المقدمة الرابعة : ان هاهنا « 3 » تلازمان : الأول التلازم بين المادة البدنية ملكية و برزخية و الصورة الجسمية . و الثانى التلازم بين الصورة الجسمية و الصورة النوعية النفسانية . فبعد التفكيك بين الروح و البدن بالموت يبقى التلازم بين الصورة الجسمية و الصورة النوعية مع احتمالهما المادة البرزخية و تتحول إلى عالم البرزخ إلى ان يرتقى إليهما تمام الصورة الجسمية و يبقى المادة مع صورة ما رأس مال هذا العالم و لذا يتعلق الروح بالبدن المقبور تعلقا برزخيا و يقع السؤال عنه مع هذا البدن فى القبر . المقدمة الخامسة : ان البرزخ و الملك كلاهما من عالمى الحس و المحسوس و النسبة بينهما نسبة الظهور و البطون و هذه الفضوة إلى تحت مقعر العرش مخصوص بهما . فكل ما يدرك بالحس المقيد بالمادة ، فهى عالم الملك و كلما يدرك بالحس المطلق فهو من عالم البرزخ . فكل صورة تدرك بالبصر ، فهى من هذا العالم و كل صورة تدرك بالباصرة و مقام إطلاقك ، فهى من الصور البرزخية و هكذا سائر المحسوسات و هذا العالم مملو من الهباء و الأثير و هذا

--> ( 1 ) . فى الأصل : الحيوة ( 2 ) . فى الأصل : حياة ( 3 ) . فى الأصل : هاهنا